سميرة مختار الليثي

270

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

--> وجهين : أحدهما باختيار أهل الحلّ والعقد . والثّاني بعهد الإمام من قبله . انظر الأحكام السّلطانيّة للقاضي الماوردي : 117 وهو من فقهاء الشّافعية ، والأحكام السّلطانيّة للشيخ أبي يعلى الفرّاء الحنبلي : 7 / 11 و 20 / 23 ) . وقد اختلف العلماء فيما بينهم في عدد من تنعقد به الإمامة على مذاهب شتّى ، فمنهم من قال : لا تنعقد إلّا بجمهور أهل الحلّ والعقد من كلّ بلد ليكون الرّضا به عاما ، والتّسليم لإمامته إجماعا . وهذا مندفع ببيعة أبي بكر على الخلافة باختيار من حضرها ، ولم ينتظر قدوم الغائب عنها ، لسنا بصدد المناقشة فيه . ومنهم من قال : تنعقد بخمسة يجتمعون على عقدها ، أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة استنادا لبيعة أبي بكر لأنها انعقدت بخمسة اجتمعوا عليها ، وهم : عمر بن الخطّاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وأسيّد بن حضير ، وبشير بن سعد ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ولسنا بصدد المناقشة فيه أيضا . ومنهم من قال : تنعقد بستّة ؛ حيث جعل عمر بن الخطّاب الشّورى في ستّة ليعقد لأحدهم برضا الخمسة ، وهذا أيضا مندفع . ومنهم من قال : تنعقد بثلاثة يتولّاها أحدهم برضا الاثنين ، ليكونوا حاكما من جهة وشاهدين من جهة أخرى ، كما في عقد النّكاح بوليّ وشاهدين . وقالت طائفة : تنعقد الإمامة بواحد . وقال الفرّاء الحنبلي : إنّها - الإمامة - تثبت بالقهر والغلبة ولا تفتقر إلى العقد . انظر ، المراجع والمصادر التالية لكي تقف في المقام على آراء العلماء والفقهاء من أهل السّنّة : الأحكام السّلطانيّة : 7 ، الفصل : 4 / 167 ، ومآثر الإنافة في معالم الخلافة للقلقشندي : الفصل : 13 / 43 ، وج 4 : 169 ، والملل والنّحل : 1 / 159 ، ومقالات الإسلاميّين : 68 ، ومغني المحتاج : 4 / 131 ، وأصول الدّين للبغدادي : 281 ، والتّمهيد لأبي بكر الباقلانيّ تحقيق الخضيري وأبو ريدة : 164 - 239 ط القاهرة 1366 ، والمسامرة في شرح المسايرة : 282 ، وشرح المواقف : 8 / 353 و 400 ، وشرح المقاصد : 5 / 233 ، والإبانة عن أصول الدّيانة : 187 الطّبعة الأولى دمشق 1981 ، والشّافعي - حياته وعصره لمحمّد أبي زهرة : 121 الطّبعة الثّانية القاهرة ، والإرشاد للجويني : 424 ، وجامع أحكام القرآن للقرطبي : 1 / 269 ، وابن العربي في شرحه لسنن التّرمذي : 13 / 229 ، وصحيح مسلم : 6 / 20 ، وسنن البيهقي : 8 / 158 ، والإقتصاد في الإعتقاد : 97 ، وحاشية الباجوري على شرح الغزّي : 2 / 259 .